أصبحت محاكمة إيفان توني أمام هيئة محلفين أمرًا مؤكدًا، بعدما مثل مهاجم منتخب إنجلترا ونادي الأهلي السعودي صباح الخميس أمام محكمة وستمنستر الجزئية في لندن، ونفى رسميًا تهمة الاعتداء المفضي إلى أذى جسدي فعلي، مختارًا أن تُنظر قضيته أمام محكمة التاج بدلًا من حسمها سريعًا في المحكمة الجزئية.
الجلسة لم تتجاوز اثنتي عشرة دقيقة، وقف خلالها اللاعب البالغ من العمر 30 عامًا في قفص الاتهام ليؤكد اسمه وتاريخ ميلاده قبل أن يعلن دفعه بالبراءة، ثم غادر بكفالة غير مشروطة.
تفاصيل الاتهام الموجه إلى توني
تعود الواقعة إلى ليلة السادس من ديسمبر الماضي داخل مكان للموسيقى الحية في شارع واردور بحي سوهو وسط العاصمة البريطانية. وبحسب ما عرضه الادعاء، حدث تلاسن بين توني ورجل يدعى سابر دا سيلفا، ولم يُعرف مضمون الكلام المتبادل بينهما، لكنه انتهى بمواجهة جسدية يتهم فيها المهاجمُ بتوجيه ضربة بالرأس للمشتكي ثم عدة لكمات.
ويقول الادعاء إن دا سيلفا أصيب في أنفه وأصابعه، وهي اتهامات لم يُفصل فيها بعد، إذ يبقى اللاعب بريئًا إلى أن تقول المحكمة كلمتها.
وكانت شرطة العاصمة لندن قد أجرت تحقيقًا في الحادثة انتهى بتوجيه التهمة رسميًا في 31 يوليو الماضي، وحينها أصدر المتحدث باسم اللاعب بيانًا أكد فيه أن توني يتقبل الإجراء رغم صدمته، ويتطلع إلى إثبات براءته أمام القضاء.
موعد محاكمة إيفان توني المقبلة
سألت القاضية الجزئية بريوني كلارك اللاعب عن الجهة التي يفضل أن تنظر قضيته، فاختار محكمة التاج، ما يعني أن الحكم سيصدر عن قاضٍ وهيئة محلفين. ومن المنتظر أن يمثل توني أمام محكمة ساوثوارك في التاسع والعشرين من أكتوبر الجاري، مع تحذير من القاضية بأن تغيبه عن الموعد قد يعرضه لمذكرة توقيف.
مسيرة حافلة بين إنجلترا والسعودية
يأتي هذا الملف القضائي في مرحلة مهمة من مسيرة توني الدولية؛ فقد خاض عشر مباريات بقميص منتخب إنجلترا، وكان ضمن القائمة التي بلغت نهائي يورو 2024، كما استدعاه المدرب توماس توخيل لكأس العالم الصيف الماضي، فشارك بديلًا في نصف النهائي الذي خسرته إنجلترا أمام الأرجنتين، ثم بدأ أساسيًا في مباراة تحديد المركز الثالث التي فاز فيها منتخب بلاده على فرنسا.
غير أن اسمه غاب عن أحدث قائمة للمنتخب الإنجليزي الخاصة بمباريات دوري الأمم الأوروبية، في وقت يواصل فيه اللعب مع الأهلي في دوري روشن السعودي منذ انتقاله إليه عام 2024 مقابل 40 مليون جنيه إسترليني.
وقبل الرحلة إلى الخليج، صنع توني اسمه بالتدرج من الدرجات الأدنى؛ بدأ في نادي مدينته نورثهامبتون، ومر بنيوكاسل الذي لم يلعب له سوى مباراتين في الدوري، ثم ويغان وبيتربره، قبل أن ينضم إلى برينتفورد عام 2020. هناك تحول إلى أحد أبرز هدافي إنجلترا، وساهمت أهدافه في صعود الفريق اللندني إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2021، وأنهى تجربته معه برصيد 72 هدفًا في أربعة مواسم.
ماذا بعد؟
حتى موعد الجلسة المقبلة يبقى توني حرًا ومتاحًا لناديه، لكن مستقبله الدولي سيظل مرتبطًا بما ستسفر عنه القضية، خصوصًا مع غيابه عن الاستدعاء الأخير، ما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة للاعب على المستويين الشخصي والرياضي.
تابع أيضًا: ترتيب دوري الأمم الأوروبية، ترتيب دوري روشن السعودي




