مانشيني يعلق على قضية مانشستر سيتي العقد المزدوج ليس مشكلتي

مانشيني يعلق على قضية مانشستر سيتي العقد المزدوج ليس مشكلتي

خرج المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني عن صمته بشأن الأزمة التي تعصف بناديه السابق، إذ نأى مانشيني بنفسه عن اتهامات مانشستر سيتي المتعلقة بما يُعرف بـ«العقد المزدوج»، مؤكدًا أن هذا الملف يخص النادي وحده. وجاءت تصريحاته يوم الاثنين خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة منتخب إيطاليا أمام تركيا في دوري الأمم الأوروبية.

وقلل المدرب البالغ من العمر 61 عامًا من أهمية القضية، مشيرًا إلى أنها ليست جديدة وأنها تعود إلى الواجهة كل بضع سنوات، ومعتبرًا أن السيتي «ليس مذنبًا». واختصر موقفه بعبارة واضحة: «إنها مشكلتهم وليست مشكلتي».

ما قصة العقد المزدوج؟

ترتبط تصريحات مانشيني بشق محدد من القضية الكبرى المرفوعة ضد النادي، وهو التحقيق في تفاصيل مدفوعات اللاعبين والمدربين بين موسمي 2009-2010 و2017-2018. وتضمنت التهم 14 حالة تتعلق بعدم تقديم بيانات دقيقة عن تلك المدفوعات، وهي فترة تشمل سنوات مانشيني على رأس الجهاز الفني.

وكانت مجلة «دير شبيغل» الألمانية قد نشرت في وقت سابق اتهامات مفادها أن جزءًا كبيرًا من مستحقات المدرب الإيطالي صُرف عبر عقد استشاري مع نادي الجزيرة الإماراتي في أبوظبي، وأن ما حصل عليه من هذا الدور تجاوز راتبه كمدرب للسيتي، من دون احتساب المكافآت والحوافز. ووفقًا لتلك التقارير، فإن هذا الترتيب ضاعف فعليًا راتبه الأساسي البالغ 1.45 مليون جنيه إسترليني.

إدانة مانشستر سيتي والعقوبات المنتظرة

تأتي كلمات مانشيني بعد أيام من الكشف يوم الجمعة عن أن لجنة مستقلة أدانت النادي في جميع التهم الموجهة إليه من رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز باستثناء تهمة واحدة، وفقًا لتقارير صحفية، بينما لم تتحدد العقوبات بعد. وكانت الرابطة قد وجهت إلى السيتي في فبراير 2023 أكثر من 100 تهمة بخرق القواعد المالية بعد تحقيق استمر أربع سنوات، قبل أن تنطلق جلسات الاستماع المغلقة في سبتمبر 2024 وتستمر نحو 12 أسبوعًا.

في المقابل، يواصل النادي نفي أي مخالفة. فقد جدد رئيسه خلدون المبارك هذا الموقف في رسالة إلى الجماهير يوم السبت، مؤكدًا أن الطريق لا يزال طويلًا وأن الثقة في إثبات البراءة لم تتراجع. كما أشار بيان رسمي للنادي إلى أن الإجراءات ما زالت مستمرة وتخضع لسرية صارمة، في حين امتنعت الرابطة عن التعليق. وتفيد تقارير بأن أندية أخرى أُبلغت بالقرار وطلبت استشارات قانونية حول إمكانية المطالبة بتعويضات.

مانشيني وبداية حقبة الألقاب في السيتي

يحمل اسم مانشيني مكانة خاصة لدى جماهير السيتي، فقد تولى المهمة بين ديسمبر 2009 ومايو 2013، وقاد الفريق إلى لقب كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2011، ثم إلى أول لقب دوري في دوري الدرجة الأولى منذ 44 عامًا في 2012، وهي أولى البطولات في عهد الشيخ منصور، كما أدخل الفريق إلى دوري أبطال أوروبا. وانتهت رحلته بعد الخسارة أمام ويغان في نهائي كأس الاتحاد عام 2013.

أما على أرض الملعب، فيعيش السيتي بداية مثالية تتناقض مع الضجيج خارجه؛ إذ تُظهر بيانات موقعنا أنه يتصدر جدول الدوري الإنجليزي الممتاز بالعلامة الكاملة، 15 نقطة من 5 انتصارات متتالية، وبفارق أهداف +8.

ماذا بعد؟

تتجه الأنظار الآن إلى العقوبات التي ستقررها الجهات المختصة، وإلى الخطوات القانونية التي قد يلجأ إليها النادي للدفاع عن موقفه. وحتى ذلك الحين، يبدو أن مانشيني اختار الابتعاد عن الجدل والتركيز على مهمته مع المنتخب الإيطالي.