انتهت مواجهة سويسرا ومقدونيا الشمالية بفوز سويسري مريح بثلاثية نظيفة مساء السبت في العاصمة سكوبيي، ضمن الجولة الافتتاحية لدوري الأمم الأوروبية. وجاء الانتصار في أسبوع مضطرب للمنتخب السويسري، الذي خاض المباراة من دون قائده غرانيت تشاكا ومهاجمه بريل إمبولو، قبل أن يشد الرحال إلى ملعب هامبدن لمواجهة اسكتلندا.
أمدوني وفرويلر يقودان الهجوم
احتاج السويسريون إلى 22 دقيقة فقط لفك الشفرة، حين مهد زكي أمدوني برأسه الكرة إلى ريمو فرويلر، فسددها الأخير أرضية من نحو 15 ياردة إلى زاوية المرمى. وهو أول هدف دولي لفرويلر منذ نحو عامين، وجاء في توقيت مثالي للاعب الذي انتقل هذا الصيف إلى أوليمبياكوس.
ثم تحول أمدوني، لاعب وسط بيرنلي، من ممرر إلى هداف، فأضاف الهدف الثاني قبل ثلاث دقائق من نهاية الشوط الأول، في لقطة كان بإمكان الحارس ستولي ديميترييفسكي التعامل معها بشكل أفضل. وعاد ليوقع على الهدف الثالث بطريقة مشابهة قبل نحو ربع ساعة من النهاية.
وكان الظهير الأيمن زاكاري أثيكامي، ابن الحادية والعشرين والمعار من ميلان إلى ليون، نجم اللقاء بلا منازع، إذ صنع تمريرتين حاسمتين في أول ظهور دولي له. كما شهدت المباراة ظهورًا أول من دكة البدلاء لكل من ظهير بارما ساشا بريتشغي ومهاجم سيون وينسلي بوتيلي، في حين تولى أردون جاشاري ضبط إيقاع الوسط في غياب تشاكا.
هيمنة سويسرية بالأرقام
عكست الإحصاءات فارق المستوى بوضوح؛ فقد سدد السويسريون 22 مرة، منها 13 تسديدة في المرمى، مقابل محاولتين فقط لأصحاب الأرض لم تتجه أي منهما نحو المرمى. وأشاد المدرب مراد ياكين بالشوط الأول تحديدًا، مشيرًا إلى أن التسديدات فيه كانت 17 مقابل واحدة، ومؤكدًا أن الضغط العالي هو سلاح فريقه الذي صنع نجاحه في كأس العالم. واعترف في المقابل بتراجع المستوى بعد الاستراحة، دون أن تشكل فرص المنافس خطرًا حقيقيًا.
ويواصل المنتخب السويسري مسيرته اللافتة، إذ لم يخسر سوى مرة واحدة في آخر عشر مباريات، وكانت أمام الأرجنتين بنتيجة 3-1 بعد الوقت الإضافي في ربع نهائي كأس العالم.
أزمة تشاكا وإمبولو خارج الملعب
جاء الفوز رغم ظروف استثنائية. فتشاكا، لاعب وسط سندرلاند البالغ 34 عامًا، استُبعد من القائمة الأسبوع الماضي، وفقًا لتقارير صحفية أشارت إلى اعترافه باستخدام شهادة مزورة لتجنب التطعيم الإلزامي خلال جائحة كورونا، وهو يخضع لتحقيق من الادعاء السويسري.
أما إمبولو، مهاجم أتلانتا يونايتد الذي انتقل في أغسطس من رين إلى الدوري الأمريكي، فكان موقوفًا أصلًا عن مباراة سكوبيي بسبب بطاقة حمراء أمام الأرجنتين. لكن الاتحاد السويسري أعلن عشية اللقاء أن اللاعب أبلغه بمسألة تتعلق بحياته الخاصة تناولتها وسائل الإعلام، وقرر إكمال المعسكر من دونه، فلن يلحق بالبعثة في غلاسكو كما كان مقررًا.
وعلق فرويلر على غياب زميله قائلًا: «إنه لاعب لا يمكن تعويضه، وعلينا كفريق أن نعوض ذلك».
ماذا ينتظر سويسرا؟
بحسب بيانات الترتيب لدينا، تتصدر سويسرا المجموعة الأولى في المستوى الثاني بثلاث نقاط وفارق أهداف +3، بينما تأتي اسكتلندا ثالثة بنقطة واحدة حصدتها من تعادل في جولتها الأولى. ومن ثم فإن مواجهة هامبدن تبدو فرصة للسويسريين لتوسيع الفارق مبكرًا، واختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الفريق على التأقلم من دون نجميه.
- المباراة المقبلة: أمام اسكتلندا في غلاسكو.
- بعدها مواجهة سلوفينيا على أرضها في 3 أكتوبر.
- ثم استضافة مقدونيا الشمالية بعدها بثلاثة أيام.
وسيغيب تشاكا وإمبولو عن المباريات الثلاث، ما يضع الوجوه الجديدة أمام فرصة إضافية لإثبات أنفسها في منظومة ياكين.




