احتاج يورجن كلوب إلى ثلاث مباريات كي يتذوق طعم الانتصار الأول مدربًا لمنتخب ألمانيا، إذ جاء فوز ألمانيا على صربيا بهدفين دون رد في الجولة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية ليمنح المانشافت أول ثلاث نقاط تحت قيادته، ويعيد الفريق إلى دائرة المنافسة في المجموعة الثانية.
وجاء هذا الانتصار بعد انطلاقة متعثرة، اكتفى فيها الفريق بتعادل مع هولندا وتلقى خسارة أمام اليونان، ليدخل مواجهة صربيا وفي رصيده نقطة واحدة فقط، وهو ما جعل النقاط الثلاث ضرورة لا تحتمل التأجيل.
كلوب أمام تجربة جديدة: كيف يحتفل بانتصار دولي؟
وجد المدرب الألماني نفسه في المؤتمر الصحفي أمام موقف لم يعشه من قبل، فهو لم يحقق أي فوز كمدرب لمنتخب وطني قبل هذه المباراة. وعندما سُئل عن الطريقة التي سيحتفل بها، رد بعفوية: «ليس لدي أدنى فكرة، فليس لدي أي خبرة في هذا الأمر».
لكن الإجابة الطريفة لم تُخفِ سعادته الكبيرة، إذ عبّر عن فخره بما قدمه اللاعبون، وأشاد باستعدادهم لبذل كل ما يملكون، مؤكدًا أن الحدة والروح القتالية وصلتا إلى مستوى استثنائي منح المباراة طابعها المميز.
أداء متكامل من البداية إلى النهاية
لم يتوقف كلوب عند جانب واحد من المباراة، بل أبدى إعجابه بكل مراحلها، من بدايتها مرورًا بوسطها وحتى نهايتها. وخص بالإشادة تمركز لاعبيه داخل منطقة الجزاء، والجرأة التي أظهروها في الضغط الجماعي، موضحًا أن استعادة الكرة بشكل جماعي تمنح الفريق حرية أكبر للمغامرة.
كما امتدح الخط الخلفي الذي دافع بالتقدم إلى الأمام، ورأى أن فريقه كان مميزًا من دون الكرة، وقدم كرة قدم رائعة حين امتلكها. وطالب بأن يصبح هذا المستوى هو القاعدة التي ينطلق منها المنتخب، لكنه ترك سؤال الاستمرارية معلقًا، مكتفيًا بالقول إن الأيام ستجيب عنه.
ويرى كلوب أن هذه المواجهة ستبقى في أرشيفه بوصفها خطوة جديدة في مسار تطور فريق ما زال يتعلم، ويتعلم تحت الضغط تحديدًا.
فيرتز في قلب مشروع كلوب
نال فلوريان فيرتز نصيبًا خاصًا من حديث المدرب، الذي أكد أن الأسلوب الذي يريد المنتخب تطبيقه يناسب اللاعب تمامًا. وفي إشارة إلى ليفربول، قال كلوب إنه يعتقد أن الجميع هناك سعداء جدًا بعد هذه المباراة، مشيدًا بالبهجة التي تظهر في لعب فيرتز وبالعمل الشاق الذي قدمه.
ماذا يعني انتصار ألمانيا على صربيا في حسابات المجموعة؟
رفع الفوز رصيد ألمانيا إلى 4 نقاط في المركز الثالث بالمجموعة الثانية (A2)، حصيلة فوز وتعادل وخسارة، مع فارق أهداف +1. وتتصدر اليونان الترتيب برصيد 7 نقاط، وتأتي هولندا ثانية بـ5 نقاط، فيما تتذيل صربيا المجموعة دون أي نقطة بعد ثلاث هزائم، وبفارق أهداف -4.
وتكتسب النتيجة أهمية مضاعفة لأن الخسارة كانت ستُبقي ألمانيا عند نقطة واحدة، بينما باتت الآن على بعد ثلاث نقاط فقط من القمة. في المقابل، تجد صربيا نفسها في موقف معقد بعدما ابتعدت بفارق أربع نقاط عن صاحب المركز الثالث.
وتنتظر الألمان مهمة صعبة في الجولة الرابعة، حين يحلون ضيوفًا على المتصدر اليوناني في أثينا، في آخر مبارياتهم خلال فترة التوقف الدولي الحالية. والفوز هناك يرفع رصيدهم إلى 7 نقاط، أي ما يعادل رصيد اليونان الحالي، لتتحول موقعة أثينا إلى اختبار حقيقي لقدرة فريق كلوب على تحويل أداء مباراة صربيا إلى قاعدة ثابتة.




